ركضت نحو الرجل الطويل صاحب الشاربان المفتولان فحولة حين رأتهُ يمد يدهُ اليسرى في جيب سترتهُ المتوهجة لمعاناً ليخرجَ علبة سكائرهُ الفاخرة فالوقت كان الظهيرة لكن الحر لا يعرف لذلكَ الرجل طريق فسيارتهُ حديثة جداً وكلما شغلَ تبريدها رأى الشتاء بعينيه الجاحظتان ، كانت فرحِةٌ وتصورت أنهُ سيعطيها بعض النقود حين تمد يدها الصغيرة وهي تحمل سلة مملوءة بالعلكة ..
_ عمو علج
_روحي بنتي الله ينطيج
ورنت كلماتهُ العتيقة على أذنها والخيبةُ ملئت أنفاسها المرتعشةُ جوعاً ، لا لون أمام عينيها سوى لون الأنتظار لشخصٍ يحنُ قلبهُ عليها بشيءٍ من العطفِ والدنانير ، الحر والجوع والكثيرُ من الحيرة وبعض الشوق لِلعبها ألتي تشبهها من حيث الحزن والفقر وألتي لا تراها سوى في مساءٍ مكلل بالتعب بعد جولةٍ طويلة من البيع والجدوة المتسترة خلف بالونات العلكة ألتي تبيعها فقراً وعوزاً ..
أدارت رأسها وهي تفتشُ عن المنقذ مِن الجوع فرأت أمام عينيها ما تبقى من مُلسقٍ في جدارٍ أصم كل ما تبقى منهُ إشعاراتٍ قديمة تحث الناس على الذهاب ألى مراكز الأنتخاب وهنا لفّتها الذكرى ودمعةٌ هاجمت عينها الناعسةُ من كُثر التعب والتجوال في الشوارع حين تذكرت والدها ألذي خرج لينتخب ويتعامل مع العملية الديمقراطية بكل ثقة ولكن لم يرجعَ للبيت ، لأن السيارة المفخخة كانت قريبةٌ منهُ لدرجة جعلت الناس يبحثون لأيام عن أي شيءٍ ليدفنوه من جسدهِ النحيل فلم يستطيعوا ذلك ..
رفعت رأسها ألى السماء باكيةً بدمعٍ أصفر يشبهُ جوعها وفي قلبها ينبضُ دعاءً سمعتهُ من إمها كثيراً فحفظتهُ
_ الله ينتقم من ألي جان السبب
ثم أرتد رأسها على صوتُ خطوات أقدام تتجهُ نحو لهفتها ورددت كلماتها الحزينة بصوتها الملائكي
_ عمو علج
.............................
_ عمو علج
_روحي بنتي الله ينطيج
ورنت كلماتهُ العتيقة على أذنها والخيبةُ ملئت أنفاسها المرتعشةُ جوعاً ، لا لون أمام عينيها سوى لون الأنتظار لشخصٍ يحنُ قلبهُ عليها بشيءٍ من العطفِ والدنانير ، الحر والجوع والكثيرُ من الحيرة وبعض الشوق لِلعبها ألتي تشبهها من حيث الحزن والفقر وألتي لا تراها سوى في مساءٍ مكلل بالتعب بعد جولةٍ طويلة من البيع والجدوة المتسترة خلف بالونات العلكة ألتي تبيعها فقراً وعوزاً ..
أدارت رأسها وهي تفتشُ عن المنقذ مِن الجوع فرأت أمام عينيها ما تبقى من مُلسقٍ في جدارٍ أصم كل ما تبقى منهُ إشعاراتٍ قديمة تحث الناس على الذهاب ألى مراكز الأنتخاب وهنا لفّتها الذكرى ودمعةٌ هاجمت عينها الناعسةُ من كُثر التعب والتجوال في الشوارع حين تذكرت والدها ألذي خرج لينتخب ويتعامل مع العملية الديمقراطية بكل ثقة ولكن لم يرجعَ للبيت ، لأن السيارة المفخخة كانت قريبةٌ منهُ لدرجة جعلت الناس يبحثون لأيام عن أي شيءٍ ليدفنوه من جسدهِ النحيل فلم يستطيعوا ذلك ..
رفعت رأسها ألى السماء باكيةً بدمعٍ أصفر يشبهُ جوعها وفي قلبها ينبضُ دعاءً سمعتهُ من إمها كثيراً فحفظتهُ
_ الله ينتقم من ألي جان السبب
ثم أرتد رأسها على صوتُ خطوات أقدام تتجهُ نحو لهفتها ورددت كلماتها الحزينة بصوتها الملائكي
_ عمو علج
.............................

عزيزى مؤ يد سرد رائع للقصه. للاسف اصبحت حاله مالوفه فى بلدنا الحبيب حين يموت اطفالنا جوعا تصرف الالاف الدولارات على موائد دعوات
ReplyDeleteالمصالحه ..بالمناسبه افتقد قصائدك بالشعر الشعبى
لك منى كل الود وباقه من توليب