_ كَوم يمة أحمد الغرفة نترست مي
_ أي يمة اجيت
وركضَ أحمد بعد سماع صوتُ أمه المرتجف برداً وقلقاً وحيرة ليساعدها في أخراج الماء من الغرفة الصغيرة الخاصة بأمهِ والمجاورة لغرفتهِ ألتي كانت غارقة بمياه المطر أيضاً ،
جسدهُ النحيل والمبتل ينحني على الأرض الغارقة مثل أنحنائة سياط الجوع ألتي كانت تضرب أطفالهُ الثلاثة، سريعةً وماهرة فقد تعود هذا الأمر كل شتاء، وزوجتهُ المريضة ألتي اختلط أنينها بأنين الجدران الخاوية ألتي بناها بيديه من الطين و علب الصفيح والسقف ألذي يوشك على السقوط فهو عبارة عن أعمدة من الخشب عليها بعض قطع الحديد الصدأة ولأنهُ لم يستطع شراء أكياس نايلون كبيرة لفرشها على السطح أضطر لسرقة بعض أعلانات السياسيين من الحملة الأنتخابية الأخيرة لفرشها بدلاً عنه ، وكان كلما صعد للعمل على أصلاح اضرار المطر والريح لمحَ الأبتسامة في وجه المرشح من خلال الصورة وبعض الوعود ألتي كتُبت بجانب الصورة توعدُ بمستقبلٍ زاهر.. لكن المستقبل بالنسبة لأحمد كان ماطر ..
انتهى المطر وأنتهت قواه وخارت وكان جسمهُ يرتجف من شدة البرد ونام بحمى المطر والجوع على حُلمٍ بات قتيل الأرتجافة الواضحة لدمعةٍ في عينيه المجروحتان فقراً..
مرَ الشتاء بأنفاسهُ الباردة والمحمومة ولا أمل لأحمد بالراحة فالصيف يأتي بسيفهِ الحار ضارباً رأسهُ ورأس عائلتهُ المسكينة بكل أنواع الصداع الشمسي الحارق ، لم يجد الراحة حتى في نومهِ فصوت حراك أطفالهُ في الفراش من شدة الحر وأنين امهُ العجوز وأنتشار البعوض على جسدهِ، والتفكير أيضاً بيومٍ آخر في حياتهُ بينَ صيفٍ وشتاء وشتاءٍ وصيف..
كل هذه الأمور كانت تدعوه للجنون ...
_ شسوي ؟ وين أروح ؟ أتعاون وي القاعدة .. أبوكَـ .. أقتل ..............
كلها أسئلةً سوداء كانت تدور في رأسهِ حريق وأعاصير أحتياج لحياةٍ لم تمر في حياتهِ سوى على شكلِ حلم . حلم السعادة والعيش الهانئ ألذي تمناه لعائلتهُ وبقى مجرد أمنية..
وسيمرُ صيفٌ آخر وشتاءٌ آخر والأبتسامة في الصورة على سقفهِ الحزين مازلت تلتمعُ كذبٍ في كل الفصول.
.............................. .......
_ أي يمة اجيت
وركضَ أحمد بعد سماع صوتُ أمه المرتجف برداً وقلقاً وحيرة ليساعدها في أخراج الماء من الغرفة الصغيرة الخاصة بأمهِ والمجاورة لغرفتهِ ألتي كانت غارقة بمياه المطر أيضاً ،
جسدهُ النحيل والمبتل ينحني على الأرض الغارقة مثل أنحنائة سياط الجوع ألتي كانت تضرب أطفالهُ الثلاثة، سريعةً وماهرة فقد تعود هذا الأمر كل شتاء، وزوجتهُ المريضة ألتي اختلط أنينها بأنين الجدران الخاوية ألتي بناها بيديه من الطين و علب الصفيح والسقف ألذي يوشك على السقوط فهو عبارة عن أعمدة من الخشب عليها بعض قطع الحديد الصدأة ولأنهُ لم يستطع شراء أكياس نايلون كبيرة لفرشها على السطح أضطر لسرقة بعض أعلانات السياسيين من الحملة الأنتخابية الأخيرة لفرشها بدلاً عنه ، وكان كلما صعد للعمل على أصلاح اضرار المطر والريح لمحَ الأبتسامة في وجه المرشح من خلال الصورة وبعض الوعود ألتي كتُبت بجانب الصورة توعدُ بمستقبلٍ زاهر.. لكن المستقبل بالنسبة لأحمد كان ماطر ..
انتهى المطر وأنتهت قواه وخارت وكان جسمهُ يرتجف من شدة البرد ونام بحمى المطر والجوع على حُلمٍ بات قتيل الأرتجافة الواضحة لدمعةٍ في عينيه المجروحتان فقراً..
مرَ الشتاء بأنفاسهُ الباردة والمحمومة ولا أمل لأحمد بالراحة فالصيف يأتي بسيفهِ الحار ضارباً رأسهُ ورأس عائلتهُ المسكينة بكل أنواع الصداع الشمسي الحارق ، لم يجد الراحة حتى في نومهِ فصوت حراك أطفالهُ في الفراش من شدة الحر وأنين امهُ العجوز وأنتشار البعوض على جسدهِ، والتفكير أيضاً بيومٍ آخر في حياتهُ بينَ صيفٍ وشتاء وشتاءٍ وصيف..
كل هذه الأمور كانت تدعوه للجنون ...
_ شسوي ؟ وين أروح ؟ أتعاون وي القاعدة .. أبوكَـ .. أقتل ..............
كلها أسئلةً سوداء كانت تدور في رأسهِ حريق وأعاصير أحتياج لحياةٍ لم تمر في حياتهِ سوى على شكلِ حلم . حلم السعادة والعيش الهانئ ألذي تمناه لعائلتهُ وبقى مجرد أمنية..
وسيمرُ صيفٌ آخر وشتاءٌ آخر والأبتسامة في الصورة على سقفهِ الحزين مازلت تلتمعُ كذبٍ في كل الفصول.
..............................

No comments:
Post a Comment